آخر اﻷخبار
الرئيسية / خاص الفجر الجديد / أزمة “عكار” اكبر من نوابها السبعة

أزمة “عكار” اكبر من نوابها السبعة

أزمة “عكار” اكبر من نوابها السبعة
بقلم رئيس التحرير:زياد علوش

منذ أيام عقد نواب عكار السبعة اجتماعا لهم في منزل النائب وليد البعريني لرفع الصوت المطلبي العكاري وبعد وقت من المداولات وزع بيان تقليدي خجول.
كان بود أحدهم ان يرفع الصوت عاليا لكن على ما يبدو ان الرفاق كانت لهم وجهة نظر غالبة أخرى تقتضيها ربما المزيد من الوعود لجنة عدن او اقله الواقعية السياسية وحراجة الظرف الوطني متناسين أنه لم تعد توجد مؤشرات للحياة في المحافظة المستجدة وأنه على أصحاب القرار السياسي في العاصمة ان يدركوا أن العكاريين وأمثالهم في الأطراف غير معنيين بالإجراءات المؤلمة للحكومة نتيجة الإفلاس العام إذ يكفي أن يعيد الفاسدين المسروقات فتنتهي معه عقاقير البنك الدولي وتنتفي الحاجة إلى سيدر وشروطة فنحن في عكار ليس لنا علاقة ببساطة لأننا لم نحصل على شيء ولم نسرق في الأساس سوى اننا صمتنا ولا زلنا على سرقتنا.

فعندما يتعلق الأمر بعكار تختفي الأموال وتكسر الحكومة يدها وتشحذ عليها والعكس صحيح تماما في مناطق محظية أخرى
بالطبع لا يقتصر ذلك على الحكومة فحتى الجهات الخارجية المانحة لا سيما الخليجية منها تصرف مشاريع وازنة في مناطق الذوات وهي صاغرة وفي عكار خذ على تصريحات دبلوماسية وصور تحدق باوجه النساء والرجال والأطفال وقد اعيتهم الحاجة لربطة خبز او كرتونة إعاشة وكأن الأخيرة تحولت إلى نجم تحلو السلفي معه.
بالعودة للقضية العكارية وقدرة ثوارها تحت قبة البرلمان وفي أروقة السلطة بالطبع لا نقول الثوار اصغر من القضية فبعضهم على قلتهم يستحقون الاحترام رغم العجز العكاري العام الذي ولسؤ القدر تكتفي سقوف مطالبه على صبة هنا وتخشيبة هناك وكشك للقهوة والشاي هنالك….
على الجميع ان يعلم أن القضية ليست مسألة نواب بقدر ما تتعلق بالشخصية الاعتبارية العكارية
فالسيد النائب العكاري بعيدا عن لغة الحق التي لا يلقي لها احد بالا في العاصمة بيروت فإن أوراقه ضعيفه فعكار كما تحتاج بلغة الجمع إلى نواب شجعان تحتاج أيضا إلى صحافة وصحفيين احرار وليس إلى مرافقين دائمين على موائد لا يستطيعون معها حتى رفع السبابة أدرك محنتكم واوضاعكم أيها الزملاء وهي عامة وأدرك اننا أكلنا يوم قبلنا ان نكون تحت مظلة السياسات والتيارات والأحزاب والشخصيات الريعية وتناسينا اننا أصحاب رسالة موازية يقال لها الحرية ولا نلوم سوانا اننا أصبحنا الحلقة الأضعف في سلم ما اسميناه السلطة الرابعة التي من الممكن أن تتحول إلى الرقم واحد مع حسن الممارسة يحتاج العمل الصحفي لأكثر من نقل الخبر في عكار إلى صناعته وان يكون الصحفي بتخصصه وجرأته جزء من الحل وليس سببا في المشكلة وتعميقها بل اني أكاد أقول ان محنة عكار ولبنان هي اضعاف إعلامه المسؤول وصحافته الحقيقية بتواطئ الطارئين على المهنة وان قيامهما مؤشر على قيامة لبنان.
اين الاحزاب اين النقابات والاندية والجمعيات في عكار اين الحراك المدني الذي أصبح تقليديا أكثر من التقليديين ليس بحركته وحسب بل حتى بطروحاته ونظرياته وبياناته التبريرية.. .
الجميع هنا في عكار يتحدث عن ضرورة الحفاظ على النظام والاستقرار والانتماء الوطني الأجوف متناسين أن عكار غير مقرؤة عند الآخرين
السؤال الدائم هل ان العكاريين موحدين خلف مطلبهم الإنمائي رغم التباينات الطائفية والمذهبية والسياسية والحزبية بالتأكيد الجواب لا فكل هنا يغني على ليلاه ولسان حاله اذهب انت وربك فقاتلا فنحن هاهنا قاعدون
بالتأكيد عكار تحتاج إلى استقرار ولكن الاستقرار حركة وانتاج وليس جمود قاتل
نعم عكار بحاجة إلى الحفاظ على النظام العام ولكنها أيضا تحتاج إلى ثورة على الفساد والاستعلاء والخمول لا إلى تدجين
قياسا على التاريخ العكاري وحركته الدائرية لا يمكن أن نتوقع تغييرا جوهريا فالناس هنا غلبتها العادة وقد استمرأتها
لماذا لا يخرج احد ويقول بالدليل الحسي ان كاتب هذة السطور مخطأ وان العكاريين رفعوا سقف التحدي خلف نوابهم او معهم او حتى امامهم جريا على ان الثورات تفاجئ الجميع وان الجماهير هي الملهمة ولإثبات العكس عندها تراني سأقدم الاعتذار العلني وأرفع قبعتي والا….فالقصة أرحام تدفع وارض تبلع.

شاهد أيضاً

اليوم الوطني السعودي ٨٩

بمناسبة اليوم الوطني 89 للمملكة العربية السعودية، تتقدم مجموعة الفجر الاعلامية بخالص التهاني والتبريكات إلى …