الرئيسية / Uncategorized / الاحتجاجات التي تؤدي للإصطدام بالجيش تعيق الاصلاح وتخدم الفساد والمفسدين

الاحتجاجات التي تؤدي للإصطدام بالجيش تعيق الاصلاح وتخدم الفساد والمفسدين

الاحتجاجات التي تؤدي للإصطدام بالجيش تعيق الاصلاح وتخدم الفساد والمفسدين
بقلم رئيس التحرير: زياد علوش

كتب العميد الركن الصديق حسن جوني على صفحته “الفايسبوك”: إلى ذلك الخفير الصامت،المتمركز على قمم الجبال البعيدة،على حدود خريطة لبنان..
ممسكا بأسنان الصخور بيديك اللتان قبلتهما امك الف مرة ومرة حين كنت طفلا…
حاملا سلاح الشرف والتضحية والوفاء..
مراقبا المدى…حارسا الجغرافيا…حاميا التاريخ…
إلى ذلك البطل فقط اقول:ينعاد عليك يا وطن!.

إنه ذاك الجندي الذي خاض بالامس القريب ملحمتي فجر الجرود ومخيم نهر البارد…
هو نفسه اليوم يحفظ امن فعاليات ثورتكم وانتفاضاتكم واحتجاجاتكم او مهما كانت التسميات.

لسنا من هواة التبخير للأمن والعسكر لكن حينما تحين الشهادة للحق يأثم كاتمها.

ونحن في “مجلة الفجر الجديد” نفتخر بشراكتنا وجيشنا ضمن مفهوم كل مواطن حارس لوطنه.

على ان هذة الشراكة تشمل كل صوت عليه مسؤولية شرح مضمون تلك العلاقة في الاسرة والحي والمدرسة والجامعة والمسجد والكنيسة…الخ

بقراءة موضوعية لدور الجيش اللبناني في الداخل كما على الحدود استحق ثقة اللبنانيين التي صنعها على اعينهم عند كل استحقاق مفصلي.

مع تحول الدور في الداخل من استثناء الى قاعدة بفعل فشل المنظومة السياسية رتب ذلك على الجيش مهام إضافية وتضحيات مضاعفة يزيد من ثقلها عامل الوقت الطويل المفتوح على كل الاحتمالات.

ما شهدناه في الايام الاخيرة من اصطدام للمحتجين مع الجيش في مدينة طرابلس يسيئ لأي دعوات اصلاحية او مطلبية.

في العمق من يتعرض للجيش سيفقد التأييد الشعبي الساحق لقضيته…الجيش الذي يتمتع بأعلى معايير المهنية والانضباط والوطنية والانسانية خط احمر لا ينبغي لأحد تجاوزه.

في مكان ما ودفاعا عن مفهوم الامن القومي الوطني الذي اغفله بعض اللبنانيين وكثير من السياسيين لا يمكن للجيش الا أن يكون حازما وحاسما في التصدي للفوضى تحت اية ذريعة او عناوين كانت وان يمنع الأوضاع من التفلت والانزلاق نحو المجهول.

بالتأكيد مهمة الحكومة هي الاساس لمعالجة الاوضاع ويبقى ان تكون الاحتجاجات هادفة وموضوعية.

يعلم الطرابلسيون انهم اكثر المستفيدين كما لبنان من استقرار مدينتهم ونجاح الخطة الامنية التي كان عمودها الفقري الجيش والتي وضعت حدا لشيطنة المدينة وحرب “داحس والغبراء”بين الجبل والتبانة…والتفلت بين الاحياء والشوارع.

بالتأكيد لا احد يزايد على محبة الطرابلسيين لجيشهم… والحكومة الحالية معنية وبالسرعة الممكنة بتحصين الامن بالانماء حيث جدلية العلاقة والارتباط

ينبغي لنا كلبنانيين صياغة عقدنا الاجتماعي بروح من المسؤولية ونجعل من التزامنا بذلك العقد امرا حضاريا يلبي طموحاتنا في صناعة دولة العدالة والانتاج،لا كما هو سائد اليوم بحيث اصبح للفساد محميات قادرة على ان تضع اصحاب القضية الوطنية الواحدة في وجوه بعضهم البعض!.

بداهة ونحن نحاول الاجابة على سؤال مقدر عن كيفية حصول الفقر واستمراره ينبغي ان نعلم ان ما تذهب به قوة اللحظة يوازي ما يحدثة الفعل المندس المركب وهو يحاول ان يمتطي صهوة الاحتجاجات المحقة…

صحيح انه من العبث ان تحاضر في الافواه الجائعة وان الجوع كافر ومسببه يستحق المقصلة وان تشهر السيوف في وجهه.

سبق وخلص الأخوين ايمي ودايفد كودمان في كتابهما “الجمود” انه لا يمكن الاعتقاد فقط بالحرية والديمقراطية إنما يجب ممارسة تلك الحرية وتلك الديمقراطية بمسؤولية.

يبقى لنا ونحن نمارس تلك المسؤولية ان نعض على جرحنا الجائع الذي لا زال حرا

ونحن في طريقنا للمطالبة بالانماء ينبغي ان نحقق قفزة تقنية وتكنولوجية وخلاصا من العادات والتقاليد والممارسات التي اوصلتنا لما نحن عليه وحالت دون تطورنا.

ولأن عامل الثقة كان اساس التغيير نحو الافضل فإن الإصلاح المنشود هو أن تكون مؤسسات الدولة اللبنانية جميعها على نهج ومسيرة المؤسسة العسكرية:
شرف تضحية وفاء.

شاهد أيضاً

فشل كارثي لحلم بات مستحيلاً..

فشل كارثي لحلم بات مستحيلاً.. بقلم مديرة التحرير:ساره منصور وطن ينزف ومواطنون تجمدت أعصابهم، يبكون …