الرئيسية / خاص الفجر الجديد / موقع الافتاء في الجمهورية اللبنانية شرعي ام سياسي

موقع الافتاء في الجمهورية اللبنانية شرعي ام سياسي

موقع الافتاء في الجمهورية اللبنانية شرعي ام سياسي

بقلم رئيس التحرير: زياد علوش

افتاء “طرابلس والشمال” رغم اشكالية المصطلح خصوصا العكارية منها على نار حامية.

مع كامل الاحترام والتقدير لشخص المفتي الدكتور مالك الشعار فالقراءة النقدية الموضوعية للقضايا والافكار والمسارات لا تفسد للود والاحترام قضية

المؤسف ان تأييد استمرار او وجوب استبدال المفتي الشعار تتم لمقاربات شخصية على ان المفتي الشعار اثبت جدارة في البعد السياسي والوطني للموقع على ان الحديث للبعد السياسي ليس مجردا بل ان يكون هو الاصل وليس فرعا فتلك هي القضية

في الاساس النقاش هل ان موقع الافتاء سياسي وبالتالي من حق القوى والاحزاب النافذة في الوسط السني البت في اسم المفتي سواء لناحية الاستمرارية او الاقصاء وبالتالي تتغير الوجوه او تبقى مع بقاء التبعية

بالتاكيد موقع الافتاء شرعي ومؤسسي بإمتياز وعلى من يتصدى لهذا الموقع ان يكون صاحب مشروع وقفي نهضوي يستطيع بفعالية ان يستثمر وفق ذلك البرنامج المليار دولار امريكي مقدرات وقف طرابلس الثابتة والمنقولة ويستطيع النأي بالمؤسسة عن التجاذبات الضيقة لصالح مرجعيتها العامة

هل ذلك ممكن في ظل ان المرجعية المركزية للإفتاء في بيروت تقوم على اساس الولاء السياسي فكيف للاطراف ان تستقيم خصوصا في ظل استشراء القوى السياسية المتعارضة في الوسط السني والتي لا تتقاطع سوى على ابقاء الموقع سياسي وليس شرعي لاستمرار صرف النفوذ وبالتالي استمرار الافتاء والاوقاف رهينة عدم القيام بواجب الدور الحضاري ينطبق ذلك على كل مواقع الافتاء السني في الجمهورية اللبنانية بما يعني ولوج الموقع من باب الاستزلام السياسي وليس من باب البرنامج الافتائي والوقفي الطموح
تبقى المسؤولية المباشرة على عاتق الهيئة الناخبة والمحددة باسماء معروفة حتى الآن لم تثبت انها تبحث عن صاحب مشروع لإختياره والسير معه من اجل افتاء واوقاف فاعلة ومتطورة خاصة اذا ما علمنا ان الوقف السني في لبنان هو اكبر مالك للعقارات المهملة في البلد .

ربما من المهم اعادة النظر في شكل ومضمون الهيئة الناخبة التي يسهل السيطرة عليها وتوجيهها من قبل القوى السياسية واخراج الافتاء كمؤسسة من ضيق السياسة الى رحاب الشرع الذي اناط بها صناعة الحضارة وهذا لم يحدث حتى الآن على امل ان تلحظ العناية افتاء عكار الموضوعة في ثلاجة الانتظار فحال المحافظة المستجدة في مؤسستي الوقف والزكاة لا تحسد عليه
إن حسم المفاضلة في اذهان اعضاء الهيئة الناخبة بين الموقعين الشرعي والسياسي امر في غاية الاهمية بما يعني من تغيير في المنهج والادوات التي حالت دون التقدم والتطور او الاستمرار في المسار الانحداري وبما يعني ايضا في ان تكون تابعا او مستقلا
ان تغيير المرجعية لصالح المفاهيم التي اناطها الشرع بمؤسستي الوقف والزكاة امر في غاية الاهمية لا يمكن تجاوزه بعد الآن خاصة بعدما وصلت المقاربات الانية بالواقع المشار اليه الى الحضيض

شاهد أيضاً

الفجر الجديد”تهنئ المسلمين واللبنانيين بعيد الفطر السعيد

“الفجر الجديد”تهنئ المسلمين واللبنانيين بعيد الفطر السعيد تتقدم اسرة مجموعة “الفجر الجديد” الإعلامية من اللبنانيين …