الرئيسية / أخبار طرابلس / الأحدب: لثورة ضباط وقضاة شرفاء فالناس جاعت والحل ليس بالتحريض خدمة للمصالح

الأحدب: لثورة ضباط وقضاة شرفاء فالناس جاعت والحل ليس بالتحريض خدمة للمصالح

عقد النائب السابق مصباح الأحدب مؤتمرا صحافيا في دارته في طرابلس استهله بالقول:
“في الأول من حزيران كانت ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد رشيد كرامي والكل يعلم أننا من خلفية سياسية لطالما كانت تختلف معه، لكننا أبناء طرابلس كما كل اللبنانيين نفتخر برجل دولة على مستوى لبناني وعربي، ولو كان رحمه الله حيا لرفض ما جرى على ساحة النور في ذكرى استشهاده، لأن مطالب الناس المحقة لا تصادر بالقوة ولا بالاستفزاز، فالرحمة والخلود والتحية لروح هذا الرجل وحفظ الله لبنان من هذه الدولة المارقة.
ما حصل على ساحة النور منذ أيام من استفزاز، ما هو إلا نزهة مقارنة مع ما سمعناه بالأمس من جميل السيد، الذي يريد أن “يقوص ويدعوس” هو الاستفزاز الحقيقي الذي يرتكز على الإحساس بفائض القوة بالسلاح وبالهيمنة على مؤسسات الدولة الأمنية، فنقول له ان كل المدافع ليست أقوى من صوت الشعب الجائع والمذلول. الرجل الشجاع هو من يمتلك الجرأة على أن يعتذر، وعلى جميل السيد الاعتذار من اللبنانيين، وإلا سيكون مسؤولا عن أي نقطة دم قد تسيل”.

أضاف: “مع الأسف، ان فائض القوة والسلاح وضع نفسه منذ البداية تحت تصرف منظومة سياسية فاسدة لأنها تتيح له استعمال مؤسسات الدولة اللبنانية ومقدرات اللبنانيين لتأمين مصالح محوره الاقليمي بدل أن يكون مدافعا عن مطالب الناس المحقة، ولولا حماية هذا السلاح لهؤلاء الفاسدين لانهارت منظومتهم الفاسدة منذ انطلاقة الثورة، فالثوار الذين اتفقوا على تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، والتوحد حول مطالب إصلاحية وتحييد المطالبة بإزالة سلاح “حزب الله” منذ بداية تحركهم، لم يواجهوا الا بمحاولات التسويف والتأجيل والاختراق والاعتداء عليهم وإراقة دمائهم، بغية كسب الوقت والرهان على تغيرات دولية تعيد السيطرة الكاملة على البلاد لنظام المحاصصة.
آخر فصل من فصول هذا التسويف، كانت الحكومة الحالية التي صورت كحكومة تكنوقراط، آتية لتحقيق مطالب اللبنانيين المنتفضين على حكامهم الفاسدين، وصورت نفسها على انها حكومة انقاذ وأنها من رحم الشعب، وأنها وليدة ثورة 17 تشرين، وطلبت فرصة مئة يوم للقيام بإصلاحات ومحاربة الفساد، فاتفقت سلطة المحاصصة الفاسدة على الانقسام الى فريقين، آملين بأن يكون قد أتى الحل من الخارج خلال مئة يوم، فأمنوا النصاب للحكومة وأعطوها الثقة لتحميلها مسؤولية جميع اخفاقاتهم السابقة ومن ثم التضحية بها، والعودة الى السلطة بعد تأمين غطاء دولي، على حصان أبيض يعيدهم للحكم والمحاصصة والسمسرة والنهب”.

تابع: “اليوم وبعد مرور مئة يوم، ما زالت الأجواء الإقليمية متشنجة، وتبين للجميع ان هذه الحكومة أشبه ما تكون بحكومات المحاصصة والفساد السابقة، التي كانت تسمي نفسها بحكومات الوحدة الوطنية، والتي لم تكن حقيقة الا غطاء وواجهة لسيطرة حزب الله على مقدرات الدولة اللبنانية !
لولا ضغط صندوق النقد الدولي لما أطلقت هذه الحكومة أي خطة إصلاحية، فوضعت خطة أقل ما يقال فيها أنها خطة فاشلة وظالمة لأنها لم تطل السياسيين وسرقاتهم ولم تحاسب أحدا، ولم تقم بأي إصلاحات بنيوية، انما طالت جيوب الناس ومتعاقدي الدولة والعسكر وكرامتهم وأرزاقهم.
هذه الحكومة عملت “بسكيزوفرينيا” سياسية، فهي من جهة تصرح على أن الحل الوحيد يأتي عبر صندوق النقد الدولي وتطلب منه الدعم المالي، فيما تسير نحو الانفتاح على ما يسمونه بـ”المنظومة المشرقية”، ولا أحد يعلم كيف يمكن للبنان ان يصبح تابعا لمنظومة ايران والصين، وأن يطلب الدعم من الغرب ومن صندوق النقد الدولي.
فأصبح من الواضح أن هذه الحكومة ما زالت حكومة حزب الله بواجهة عونية وبغطاء مبطن من معارضيها بالسلطة، وهي تحمي الفاسدين في لبنان وتعمل على تأمين عودتهم الى السلطة”.

ولفت الى أن “خطة هذه الحكومة هي خطة ظالمة لأنها تريد إقالة 25 ألف موظف من المتعاقدين بهدف التوفير”.
وقال: “حكومة فاسدة لأنها تغطي وتحمي المشاريع التدميرية كسد بسري، وسد المسيلحة الذي كلف الملايين وتبين أنه لا يعمل ولم يفتح فيه أي تحقيق حتى اليوم.
حكومة فاسدة لأنها تفرض علينا مشروع سلعاتا الذي سيكلفنا استملاكات بقيمة 200 مليون دولار فيما يموت الشعب اللبناني من الجوع.
حكومة فاسدة لأنها رغم كل الفضائح لم تسترد قطاع الاتصالات، لا بل أتت بوزير اتصالات وحسبته على طرابلس، فيما لا يعمل إلا لجيبه ومصالحه الخاصة.
حكومة فاسدة لأنها تدعم المواد الغذائية، والنفط والمواشي وتؤمن للتجار الكبار التابعين للسياسيين المستوردين الغذاء بسعر1500 ليرة للدولار، وبالوقت نفسه تباع المواد الغذائية بسعر السوق السوداء أي أكثر بثلاثة أضعاف من السعر الرسمي أمام أعين وزارة الاقتصاد الصامتة، فتهرب كل هذه المواد المدعومة الى سوريا فيما الشعب اللبناني يجوع وينتفض ويعاقب.
حكومة تقول إياكم والحديث عن القضاء لأن مهمته كبيرة جدا وهي مكافحة الفساد ولا يجوز التحقير به، فيما يعلم الجميع أن كثير من القضاة بالمراكز المفصلية ما زالوا معينين من قبل السياسيين، ويأتمرون منهم، ومهمتهم الحقيقية حماية فسادهم وبقائهم بالسلطة والتشفي من معارضيهم”.

وسأل: “أين هذا القضاء من فضائح مافيا النفط والفيول المغشوش وعلى رأسها فضيحة “سوناطراك” حيث ادعى القضاء أن الفيول مغشوش، ثم تراجع وفك الحظر عن الباخرة وتم تجديد العقد مع نفس الشركة، ودفع الثمن صغار الموظفين، فهل هكذا تكون محاربة الفساد؟ بشيل شركتك بتهمة الفساد وبحط شركتي؟” وقال: “لم تحدد هذه الحكومة وقضاؤها أي ضوء أحمر للتوقف عنده والمحاسبة على خرقه”.

أضاف: “اتهمنا منذ حوالي ثمانية أشهر بإطلاق النار على الثوار في ساحة النور بطرابلس الذين يطالبون اليوم بما لطالما طالبنا به، وكانت لنا جرأة الاعتذار عما جرى، رغم أننا كنا ضحية مكيدة أمنية، والجميع يعلم من هؤلاء الذين افتعلوا الاشكال ومع أي أجهزة يعملون، وعندما تقدمنا من القضاء بوثائق مثبتة بالصوت والصورة تفيد افتعال الإشكال معنا لإبعادنا عن الساحة السياسية، لم يتحرك القضاء ولم يتعرف عليهم ولم يتم التحقيق مع أحد منهم لغاية اليوم، أما مذكرات التوقيف التي صدرت بحق أكثر من عشرة مقربين منا، بعضهم لم يتواجد أساسا يوم الإشكال لم تسترد لغاية اليوم، لأن المدعي العام التمييزي في الشمال يأتمر من سعد الحريري. أما من دخل السجن من الشبان فما زال بالسجن لأن الرئيس الأول رضا رعد معين من قبل طرف سياسي آخر وكل ذلك بحجة حماية أهل طرابلس ممن يعتدي عليهم، في حين نفس هذا القضاء ورغم الاخبار الذي وجهه الأستاذ المحامي جهاد ذبيان بحق الرئيس ميقاتي وغيره من الذين استعملوا أموال الهيئة العليا للإغاثة، لتمويل قادة المحاور طيلة فترة جولات العنف والاقتتال مستندا على اعترافات العميد بشير، لم يحرك ساكنا وما زال الملف ضائعا بين المدعي العام التمييزي والمدعي العام المالي في بيروت.
فإذا كان القضاء يريد أن يتصرف بنزاهة وأن ينصف أهل طرابلس فعليه أن يقوم بأمرين: أن يفتح ملف أحداث طرابلس من ورط أهل طرابلس وسلحهم في جولات العنف وأن يبت بطلب رفع الالتباس عن الموقوفين والمتورطين بتهم الإرهاب لوضع حد لظلمهم ومعاناتهم، فكل من هو مسجون بهذا الملف ليس ارهابيا ولا مرتكبا”.

وتابع: “سمعنا بالأمس كما من التحريض المذهبي من بعض القيادات السنية، والسجالات القائمة بين الرئيس الحريري ورئيس الجمهورية، وبالأمس توجه الرئيس الحريري لرئيس الحكومة بأن لا يجوز أن يصبح موقع رئاسة الحكومة “خيال صحراء” سئمنا وسئم اللبنانيون جميعا من هذا التحريض الذي لا يهدف الا لتأجيج الأجواء المذهبية والطائفية ولشرذمة اللبنانيين المطالبين بحقوقهم وتقسيمهم طائفيا.
أذكركم أنكم أنتم من جعلتم من موقع رئاسة الحكومة خيال صحرا عندما دخلتم بالمحاصصة الطائفية وقبلتم بالتسوية المشؤومة مع السلطة الطائفية وتنازلتم عن كل المواقع المصانة بالدستور للسنة، فالحل لا يكون بالتحريض لتخدموا مصالحكم بالصراعات الإقليمية، الناس جاعت يا دولة الرئيس والبلاد لم تعد تحتمل صراعات من هنا ومصالحات من هناك”.

وختم: “لقد دفعت المؤسسة العسكرية في الفترة الأخيرة كما من الشهداء. واليوم الجيش مستهدف لأنه الجهة الوحيدة القادرة على حماية الشعب اللبناني، وبالأمس سمعنا قائد الجيش عندما زارنا في طرابلس. الجيش جيشنا تماما كما قلت وانت محق يا قائد عندما قلت ان في التظاهرات مندسين هدفهم خلق الشغب، لكن مع الأسف أجهزتكم لا زالت تحمي المندسين التابعين للسياسيين الذين يحرضون على الجيش ويكفرون الجيش والذين يحولون الجيش من جهة تحمي اللبنانيين وأموالهم وممتلكاتهم وحدود وطنهم برمتها من مهربي المواد الأولية والغذائية والنفطية، الى جيش مهمته حماية المنظومة الفاسدة وانتماءاتها الإقليمية. فنتمنى عليك يا قائد ونحن كلنا ثقة بك وبمناقبيتك ونراهن عليك لتقف مع الشعب الجائع الثائر وتضع حدا للسياسيين الذين يزجون بالبلاد وبالجيش بصراعاتهم الإقليمية. كما نتمنى على القضاة النزيهين بتغيير الوضع بانتفاضة للضباط الشرفاء والقضاة الشرفاء وليعلم الثوار ان تقوموا بثورة فعلية اذ لن تنفع النصف ثورة ويجب ان تكونوا جميعا قلبا واحدا ويدا واحدة وان تكون هتافاتكم موحدة “زعيم طائفتي فاسد” وليس كلن يعني كلن إلا الزعيم”.

شاهد أيضاً

لا اصابات جديدة بكورونا في عكار

افاد التقرير اليومي لغرفة ادارة الكوارث في محافظة عكار عن “تراجع عدد حالات الحجر المنزلي …