الرئيسية / خاص الفجر الجديد / لبنان بين المطرقة الاميركية والسندان السوري الايراني

لبنان بين المطرقة الاميركية والسندان السوري الايراني

لبنان بين المطرقة الاميركية والسندان السوري الايراني ..

تحليل سياسي اقتصادي
بقلم الخبير محمد سلطان

مما لا شك فيه أن الكيان الصهيوني هو الذراع العسكرية الحاضرة للادارة الاميركية في الشرق الاوسط ولهذا تحرص الادارة الاميركية على عدم امتلاك اي دولة عربية للتفوق النووي كما كان يخطط الرئيس المصري محمد مرسي قبل الانقلاب عليه ..
وبعد الحديث عن قانون قيصر ضد النظام السوري خرج وزير الخارجية السوري وليد المعلم يتحدث عزم بلاده الصمود في مواجهة هذا القانون ، فشن في حينها الكيان الصهيوني عدوانا جويا واسعا على سوريا هو الاعنف خلال الاشهر الاخيرة طال عددا من المحافظات السورية .. وبعد اسبوع من اعلان بدء تطبيق ما يسمى “قانون قيصر” والعقوبات على سوريا ، عقد وزير الخارجية وليد المعلم مؤتمرا صحفيا تحدث فيه مجددا عن صمود بلاده امام الحظر الاميركي المنفذ اسرائيليا بالنار والحديد ويرى البعض ان ذلك لتحسين الحالة الانتخابية للرئيس ترامب وبالمقابل تسعى سوريا وايران ايضا وحلفاؤهم في لبنان الى الصمود ما أمكن لموعد الانتخابات الرئاسية الاميركية عسى التغيير ينعكس انفراجا بالسياسة الشرق اوسطية .
واللافت في حديثه اشادة المعلم بموقف الاردن الذي اعلن بان قانون قيصر لن يؤثر على التبادل التجاري بين عمان –دمشق .. رغم ان احدى وسائل الاعلام الصهيونية كانت قد هددت قبل ايام الاردن باجتياحه واحتلاله من قبل “اسرائيل” .. في حال استمرار دعمه التجاري لسوريا كما تهدد اسرائيل لبنان كل يوم ..
واللافت ايضا ترحيب المعلم بالعلاقات مع الامارات رغم تهديدها الغير معلن من قبل الادارة الاميركية ..
واللافت ايضا ان العراق ما زال يؤمن ما يستطيع من حاجة سوريا التجارية .. وهنا السؤال المهم لما فقط لبنان اصابه هذا الانهيار السريع للاقتصاد والليرة تحت مسمى تداعيات قانون قيصر في حين ان العراق والاردن لم تطالهما هذه التداعيات بالعكس فانه ينعش اقتصادهم بشكل او بأخر ..
والسبب برأي يعود الى ثلاثة امور :
الاول .. ان الفساد في لبنان وهدر المال العام خلال سنوات جعل اقتصاده هشا” لدرجة تجعله يتهاوى عند اول استحقاق ..
الثاني .. ان السياسات الحكومية التي تعاقبت على لبنان في العشرين سنة الماضية لم تضع اي خطة تنمية زراعية او صناعية ولم تتحرك بأي شكل لدعم الحركة التجارية .. بل ان مقومات التنمية في لبنان من مواصلات واتصالات وكهرباء وقانون ضريبي مدروس تكاد تكون معدمة مما يتعذر بذلك على القطاع الخاص القيام بدوره مما جعل معظم رؤوس الاموال اما تهاجر او تستوطن البنوك ..
ثالثا” .. التهريب اليومي للبضائع المدعومة والدولار من لبنان الى سوريا ساعدها على الصمود خلال السنوات الاخيرة واستنزف الخزينة اللبنانية ..
وطبعا لا يمكن ان نتغاضى ان حصار لبنان بموضوع الدولار والتحويلات هو ليس فقط للضغط على النظام السوري وانما للضغط المالي وشل عصب احد اهم اذرع ايران في المنطقة الا وهو حزب الله ..
ما يعني المواطن اللبناني اليوم هو ليس الحديث عن صمود سوريا او عظمة الصمود الايراني .. فالشعب اللبناني اليوم يحمل شعار ” اشبع ثم تفلسف ” ويرفض ما تفرضه عليه الحكومة والعهد في مسار التحالف مع ايران وسوريا ان كان الثمن لقمة العيش .. وفي حين تستفيد المعارضة اللبنانية ومعهم الموالين لسياسة الادارة الاميركية والسعودية في لبنان من نقمة الشعب على الحكومة والعهد يبقى الامل بحل قريب غير متوفر فلا مؤشرات لدى سياسة العهد بالتهاون ويرجح البعض ذلك ان التفاهم بين الحزب والتيار الوطني الحر والاتفاق بايصال الوزير جبران باسيل الى الرئاسة هو احد اهم الاسباب ويرى اخرون اضافة الى هذا السبب هو سيطرة حزب الله على مقاليد الحكم مع حلفاؤه الذين هم ايضا حلفاء سوريا ..
ويبقى المواطن اللبناني محاصر بين سندان المطرقة الاميركية وسندان الصمود السوري الايراني ويتلقى الضربات بالفعل ورد الفعل ..
وبإنتظار الانتخابات الاميركية القادمة .. لكل حادث حديث.

شاهد أيضاً

النفوذ السياسي في لبنان بين استغلال الحصانة والتملص من المحاسبة

النفوذ السياسي في لبنان بين استغلال الحصانة والتملص من المحاسبة.. بقلم :نعمت الرفاعي بعد انتهاء …