الرئيسية / خاص الفجر الجديد / حول علاقة لبنان  مع الشرق  والغرب

حول علاقة لبنان  مع الشرق  والغرب

حول علاقة لبنان مع الشرق والغرب
بقلم:د.حسن حلاق

نتيجة للاتجاهات الوحدوية للمسلمين

ونتيجة للاتجاهات الرافضة للوحدة لدى المسيحيين

والمؤيدة لاستمرار الانتداب الفرنسي في لبنان

وبعد انتخاب الرئيس بشارة الخوري رئيساً للجمهورية عام 1943 فقد تم الاتفاق بينه وبين

القيادات الاسلامية وفي مقدمتها الرئيس رياض الصلح على تسوية لبنانية برعاية عربية تقوم على

عدم التزام لبنان بالوحدة السورية او العربية وعدم

التزامه باستمرار الانتداب الفرنسي وعدم التزامه

بعقد محاور او احلاف مع دول غربية معادية للعرب

وللمسلمين

كما تم التوافق على اقامة العدل والمساواة بين المسلمين والمسيحيين وتوازن السلطات لاسيم

سلطات رئيس الجمهورية وسلطات رئيس الوزراء

من هنا انبثق الميثاق الوطني عام 1943 على اسس محلية وعربية ودولية متوازنة فلا علاقة مع الدول

الغربية ولاعلاقة مع الدول الشرقية اي الاتحاد السوفيتي وكتلته في اوروبا الشرقية الا في اطار

استقلال لبنان الناجز والكامل كما حرص لبنان في عهود الاستقلال ان لايؤسس لحلف مباشر او غير مباشر سواء مع ايران او تركيا

لقد حدد الرئيس بشارة الخوري في مذكراته حقائق لبنانية اهداف الميثاق الوطني ومضمونه بما يلي :

اولا. استقلال تام وناجز عن الدول العربية كل الدول العربية اي عدم دخوله بوحدة او اتحاد مع الدول العربية

ثانيا. استقلال تام وناجز عن الدول الشرقية كل الدول الشرقية اي الاتحاد السوفيتي وكتلته الشيوعية في اوروبا الشرقية

ثالثا. لاوصاية ولاحماية ولا امتياز ولامركز ممتاز لمصلحة اي من الدول سواء فرنسا او سواها

رابعا. التعاون الى اقصى الحدود مع الدول العربية الشقيقة

خامسا. الصداقة مع كل الدول الاجنبية التي تعترف باستقلالنا الكامل وتحترمه

لذلك يمكن القول بان الميثاق الوطني عام 1943

ليس هو سوى تسويةللتوفيق بين الاتجاهات الاسلامية والاتجاهات المسيحية

لقد كان الرئيس بشارة الخوري والرئيس رياض الصلح اول من وضعا تسوية او سياسة النأي بالنفس

عن العرب والغرب والشرق السوفيتي مع التأكيد على حرية واستقلال لبنان ورفض الوصاية او الحماية او الامتياز او الانتداب لاية دولة عربية اوغربية او شرق – اوروبية

ومما يؤسف له بان الميثاق ولبنان سقطا معا يوم سقط مبدأ العدل والمساواة بين المسلمين والمسيحيين ويوم سقط توازن السلطات بين الرئاسة الاولى والرئاسة الثالثة الامر الذي ادى بدوره الى تساقط جميع قواعد ومستلزمات ومباديء الميثاق الوطني

ولعل عدم تطبيق اتفاق الطائف هو الذي ادى بدوره الى سقوط لبنان للاسف ذلك السقوط الكارثي على الصعيد السياسي والمالي والاقتصادي والمصرفي والاجتماعي والتربوي والثقافي والسياحي

هذا مايدعونا للتساؤل
من المسؤول عن سقوط مشروع دولة لبنان الكبير بعد مرور مائة عام على انشائه 1920–2020

الدكتور حسن حلاق استاذ جامعي – جامعة بيروت العربية

شاهد أيضاً

النفوذ السياسي في لبنان بين استغلال الحصانة والتملص من المحاسبة

النفوذ السياسي في لبنان بين استغلال الحصانة والتملص من المحاسبة.. بقلم :نعمت الرفاعي بعد انتهاء …