الرئيسية / خاص الفجر الجديد / العلاقات اللبنانية الاميركية والخيارات المعدومة

العلاقات اللبنانية الاميركية والخيارات المعدومة

العلاقات الاميركية اللبنانية .. والخيارات المعدومة ..

بقلم الخبير محمد سلطان


كثير من اللبنانيين لم يسمع عن اعلان السفارة الاميركية في لبنان بتقديم الولايات المتحدة الاميركية دعما للبنان بقيمة 13 مليون دولار في شهر نيسان الماضي لمواجهة تفشي كورونا وطبعا الدعم العتادي المستمر للجيش اللبناني لا سيما وان معظم عتاد الجيش اللبناني هو اميركي الصنع ..
دأب العديد من السياسيين اللبنانيين بتوجيه الاتهامات الى الادارة الاميركية ورموزها الا ان ذلك لم يؤدي بأي حال الى توتر وتقلب العلاقة معها كما هو اليوم ..
الرئيس ميشال عون الذي نفي الى فرنسا نتيجة الهيمنة السورية وذهابه الى الولايات المتحدة وطلبه من دول العالم الغربي مساعدة لبنان لاخراج الجيش السوري من لبنان نجد اليوم ان كثير من سياسة لبنان الاقليمية والعربية مؤيدة الى نفس النظام السوري الذي نفاه ودمر اقتصاد لبنان خلال 30 سنة .. مقربون من الرئيس عون يقولون نحن ضد سوريا في لبنان ومع بناء علاقة جوار دبلوماسية معها .. وترى المعارضة ان ورغم الخروج للجيش السوري عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري الا ان نفوذ وتدخلات سوريا عبر حلفائها في لبنان ما زالت قوية وترى المعارضة اللبنانية ان الرئيس ميشال عون بتحالفه وتوقيع التفاهم مع حزب الله احد اهم حلفاء سوريا في لبنان كان هدفه وصول الرئيس عون الى الحكم الا انه اصبح مقيدا في اتخاذ خيرات ضد قناعته ولكن لزوم التحالف ..


منذ ايام خرج قاض جريئ هو قاضي الامور المستعجلة في الجنوب الرئيس محمد مازح باصدار قرار يمنع سفارة الولايات المتحدة في لبنان بالتصريح الاعلامي وعدم تغطية وسائل الاعلام اللبنانية لها .. طبعا حصانة السفير تمنع القضاء من الوصول اليه الا انها حركة استعراضية يراها البعض ضمن خيارات يائسة.

أما السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيّا علقت على الحدث في حديث تلفزيوني انه “سيكون للبنان نقطة سوداء على سمعته بعد ما حصل ، وأنصح ان نضع هذا الفصل وراءنا لان لدينا مشاكل أهم يجب التركيز عليها في الوقت الحاضر”.
يرى مراقبون ان الحصار الاميركي على سوريا وايران وحليفهم في لبنان حزب الله يجب ان يعالج بحكمة وان الاصرار على انتظار الدعم من ايران وسوريا الغارقتين في العقوبات هو امر غير مجدي كما ان انتظار الانتخابات الاميركية ليس املا لانه سيغير وجوه وليس سياسة ..
لا شك ان الرئيس عون محاصر بين خيارات حلفائه ومتطلبات خصومه وصرخات الشعب الذي يظن الناشطون والثوار انها لا تصل الى قصر بعبدا وان المقربون من الرئيس عون يوحون اليه ان هذه الحركات في الشارع هي مجرد جعجعة طابور خامس وان الشعب بألف خير ..

شاهد أيضاً

النفوذ السياسي في لبنان بين استغلال الحصانة والتملص من المحاسبة

النفوذ السياسي في لبنان بين استغلال الحصانة والتملص من المحاسبة.. بقلم :نعمت الرفاعي بعد انتهاء …