الرئيسية / خاص الفجر الجديد / الدولار بطل التعاملات التجارية عالميا”

الدولار بطل التعاملات التجارية عالميا”

الدولار بطل العالم في التعاملات التجارية ..

بقلم الخبير محمد سلطان ..

من السهل على الولايات المتحدة الاميركية فرض العقوبات على اي دولة او شخص لانها تحتكر العملة العالمية للتجارة الا وهي الدولار وبالتالي سيطرتها علة التحويلات العالمية فلا يمكن لاي بلد او شركة ان تشتري القمح او النفط من اي مكان بالعالم دون الاستعانة بالدولار الاميركي .. فما سبب هذه القوة ؟
تناول موقع الخليج اون لاين في وقت سابق ان البداية كانت من “بريتون وودز” حيث خرجت الولايات المتحدة الأمريكية من الحرب العالمية الثانية منتصرة بقوة بل ومرفوعة الرأس عكس حلفائها ممن شاركوها الحرب.

وكانوا الحلفاء منكسرين اقتصادياً بشكل كبير بفعل الدمار الذي حل بهم وقارتهم اوروبا وايضا المملكة البريطانية العظمى .

مؤتمر بريتون وودز ..


على ضوء ذلك، تم عقد مؤتمر “بريتون وودز” الذي أفرز معاهدة تحمل الاسم ذاته، لإنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وتم الاتفاق على أن يقوم الأميركيون بإدارة البنك الدولي، فيما يقوم الأوروبيون بإدارة صندوق النقد.

4/2/1945 سحب الذهب


بموجب معاهدة “بريتون وودز” تم سحب الذهب من التعامل المباشر من أيدي البشر واستبداله بالأوراق النقدية، وقد تعهدت واشنطن وقتها بأن تسلم كل من يقدم لها خمسة وثلاثين دولاراً قيمة الذهب مقدارها أوقية (أونصة)، أي أنه تم تحديد السعر كالتالي: كل أونصة ذهب قيمتها 35 دولاراً.
وعلى ضوء هذا الترتيب أصبح الدولار يسمى عملة صعبة، وصار العالم كله أفراداً ودولاً يثق بالدولار باعتباره عملة للتداول، وأصبح الجميع يثق بأن الولايات المتحدة ستسلمه ما يقابل ورق الدولار من الذهب عند الطلب.

1/10/1947
اتفاقية التعرفات الجمركية والتجارة

في عام 1947 تم اعتماد الاتفاقية العامة للتعرفات الجمركية والتجارة المعروفة باسم “جات”، بعد إجراء مفاوضات لتحرير التجارة.
وبموجبها قبلت الولايات المتحدة إدارة الاقتصاد العالمي بصفتها القوة العظمى الأولى بعد تراجع نفوذ بريطانيا في العالم.

15/8/1971 صدمة نيكسون

استمر الوضع على هذا النحو حتى خرج الرئيس ريتشارد نيكسون، عام 1971 ليفاجئ العالم ويفرض ترتيباً آخر يقضي بعدم مقايضة الدولار بالذهب، وأن العملة الأمريكية ستعرض في السوق تحت بند المضاربة، وهو ما يعني أن سعر صرف الدولار يحدده العرض والطلب.
وجاءت خطوة نيسكون هذه بعدما أصبحت احتياطات الذهب الأمريكية في خطر نتيجة حرب فيتنام التي كلفتها الكثير و احتاجت المزيد من المال لتغطية مصاريف الحرب، هذا غير أنها كانت قد أغرقت الأسواق العالمية بالدولار و طالبت الكثير من الدول بالذهب.
وهكذا نرى أن قرارات الرئيس الأمريكي والتي شكلت صدمة في ذلك الوقت، لم يتم الاعتراض عليها من قبل أي دولة، فإن ذلك كان بمثابة أن يغدو كل رصيدها من الدولارات بلا قيمة وهو ما يعتبر أكثر كارثية مما أعلنه نيكسون وحينها قال كلمته الشهيرة: “يجب أن نلعب اللعبة كما صنعناها، ويجب أن يلعبوها كما وضعناها”.

ولن يستطيع العالم ان يتحرر من النفوذ الاميركي وسيطرته المالية الا بإيجاد بديل ..

ويسجل هنا للرئيس الماليزي مهاتير محمد القيام بأول محاولة لايجاد الدينار الذهبي والريال الفضي ولكن هذه التجربة لم تستمر لاكثر من ثمانية اشهر ويعزو مهاتير محمد توقف التجربة الى انه لم يستطع اقناع اي دولة بتخليها عن السيطرة المالية الاميركية .

شاهد أيضاً

النفوذ السياسي في لبنان بين استغلال الحصانة والتملص من المحاسبة

النفوذ السياسي في لبنان بين استغلال الحصانة والتملص من المحاسبة.. بقلم :نعمت الرفاعي بعد انتهاء …