الرئيسية / أخبار عاجلة / سلاحف نافقة امام شاطىء سلعاتا والسبب التلوث الكيميائي

سلاحف نافقة امام شاطىء سلعاتا والسبب التلوث الكيميائي

سلاحف نافقة امام شاطىء سلعاتا والسبب التلوث الكيميائي

وجدت سلحفتان بحريتان نافقتان امام شاطىء سلعاتا مساء الجمعة 15 نيسان الماضي، ولم يتمكن البحارة من سحبهما الى اليابسة لثقلهما، وفي اتصال مع رئيس قسم الصحة والبيئة ومدير مختبر علوم البيئة والمياه في الجامعة اللبنانية، الدكتور جلال حلواني عن سبب موت السلحفتان، اجاب ان الاحتمال الاكبر هو ان السلاحف قد تسممت من جراء التلوث الكيميائي مقابل ساحل سلعاتا والناتج عن المياه الصناعية المبتذلة التي تلقى عشوائيا من مصنع كيماويات سلعاتا او من جراء نفايات البواخر التي تفرغ حمولتها للمصنع المذكور وخاصة مادة الكبريت او مادة الفوسفات لا سيما وان سعادة محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا قد قام السنة الماضية في نهاية اذار بزيارة مفاجئة للمصنع وهاله حجم التلوث الموجود وأعطى المصنع مهلة شهر لوقف رمي نفاياتها في البحر وحل مشكلة التلوث.
تجدر الاشارة الى ان المصنع المذكور ينتج عدداً من المواد الكيماوية، منها حمض الفوسفوريك H3PO4 وحمض السولفيريك H2SO4، إضافة إلى الاسمدة الكيميائية الفوسفورية، وان المخلفات الصناعية تتمثل خاصة بمادة الفوسفوجيبس Phosphogypse التي موجودة بكميات هائلة في الترسبات البحرية Sediments والتي اظهرتها الدراسات العلمية التي قام بها باحثون من الجامعة اللبنانية خلال السنوات الماضية ومنظمة غرينبيس منذ 20 سنة وخاصة ان المصنع عمره يزيد على 60 سنة والى الان لا يوجد محطة لمعالجة هذه المخلفات الصناعية ويتم القائها في البحر كما شاهد سعادة محافظ الشمال هذا الشيء برأي العين العام الماضي.
وطالب حلواني، الذي يشغل ايضا مركز ممثل بلدية طرابلس في لجنة ادارة محمية جزر النخل البحرية الطبيعية، وزارة البيئة بفتح تحقيق في الموضوع ومتابعة هذه الحادثة عن قرب، لا سيما وان الوزارة قد استحدثت العام الماضي اليوم الوطني للسلاحف البحرية في 5 ايار من كل عام للحفاظ على هذه الثروة البيئية وحماية هذه الكائنات البحرية من الانقراض، وان لبنان قد وقّع على الاتفاقية الدولية لحماية السلاحف البحرية، مذكرا بأن محمية جزر النخل هي شريك اساسي في المشروع الدولي لحماية السلاحف البحرية الذي ينفذ في حوض البحر المتوسط من قبل مركز الانشطة الاقليمية للمحميات البحرية RAC/SPA في تونس تحت اشراف شبكة المحميات البحرية في المتوسط MEDPAN.

وتساءل حلواني عن مدى التزام المصانع المصنفة بالشروط والضوابط البيئية المرعية الاجراء وعن جدية التفتيش الدوري ان وجد والتأكد من سلامة الواقع البيئي ، مطالبا بايجاد الوسائل العلمية التي تمكن المفتشين البيئين من الفحص الدوري للملوثات الكيميائية السائلة والانبعاثات الغازية وعدم التهاون في اتخاذ اقصى العقوبات بحق ملوثي البيئة.

شاهد أيضاً

ارمي هاتفك كما تشاء..«شاشات ذاتية الشفاء»علماء يطورون آلية فريدة لحماية هاتفك !

يستخدم أغلب حاملي الهواتف حالياً، شاشات الحماية لتأمين طبقة سميكة تقي الشاشة الأصلية، لكن الارتطام …