الرئيسية / صحة وتغذية / جمعيتا طب الاطفال في بيروت والشمال: تغيير آلية تسليم اللقاح خطر على جودته وفاعليته

جمعيتا طب الاطفال في بيروت والشمال: تغيير آلية تسليم اللقاح خطر على جودته وفاعليته

عقد، قبل ظهر اليوم، في بيت الطبيب – فرن الشباك، مؤتمر صحافي لجمعيتي طب الاطفال في بيروت والشمال، للمطالبة بعدم تغيير او تعديل الآلية العلمية والقانونية المعتمدة منذ نحو 65 عاما في تسليم اللقاحات مباشرة من الشركات المستوردة الى الاطباء، لما لذلك من تأثير سلبي على جودة اللقاح وفاعليته. شارك في اللقاء الدكتور مروان الزغبي ممثلا نقيب الاطباء البروفسور شرف ابو شرف، رئيس جمعية طب الاطفال في الشمال الدكتور زياد قصعة، رئيسة جمعية طب الاطفال في بيروت الدكتورة ماريان مجدلاني واعضاء مجلسي النقابتين وعدد من اطباء الاطفال في لبنان. وتلت مجدلاني باسم المجتمعين البيان الآتي:

“نود ان نشرح من خلال هذا اللقاء للمسؤولين والرأي العام اللبناني حيثيات موقفنا المعارض لكل تغيير في الآلية العلمية المتبعة حاليا في التلقيح وتسليم اللقاح للأطباء مباشرة ومن دون وسيط، وخطورة هذا التغيير على صحة الطفل اللبناني.

يهمنا أن نوضح أن هذه الآلية تعود لأكثر من خمسة وستين عاما، وأثبتت نجاحها في حماية أطفالنا من أمراض خطيرة ومميتة، وذلك في اطار تنسيق مثالي يشهد له في كل المحافل الدولية بين القطاع الطبي الخاص والقطاع الرسمي ممثلا بوزارة الصحة العامة ومؤسساتها ومراكزها، وتعاون تام من نقابنتي الأطباء والجمعيات الطبية والعلمية في بيروت والشمال”.

وتابعت: “ويتم تلقيح الأطفال في لبنان بحسب السجل الصحي الصادر عن وزارة الصحة العامة، إما في العيادات الخاصة حيث يستلم الطبيب اللقاحات مباشرة من الشركة المستوردة ضمن معايير الجودة والسلامة المنصوص عنها من قبل المرجعيات الرسمية والعلمية، وإما في المراكز المعتمدة حيث تراقب وزارة الصحة إستلام اللقاحات وحفظها وتوزيعها.

واضافت مجدلاني: “واثبت هذا النظام نجاحه في حصد نتائج باهرة على صعيد التلقيح، شهدت لها كل المراجع الصحية المحلية والعالمية بما فيها منظمة الصحة العالمية. وبرزت هذه النتائج خصوصا في ما يلي:
1- نجاح برنامج مكافحة شلل الأطفال وخلو لبنان من هذا الداء منذ ثمانية عشر عاما.
2- تدني نسبة الإصابات بمرض الحصبة في السنوات السابقة بينما انتشر الوباء في كل العالم.
3- إرتفاع نسبة الأطفال الملقحين في لبنان لمختلف الفئات العمرية، في كل المناطق والمحافظات، إذ صنف لبنان في الدرجة السابعة والعشرين عالميا.

4-أثبتت الآلية العلمية المتبعة، والتي تحتم الفحص الطبي الكامل قبل إعطاء أي لقاح للتأكد من سلامة الطفل ومحيطه، نجاحها في خفض نسبة العوارض الجانبية للقاحات التي قد تحدث في ما لو أعطي اللقاح بطريقة عشوائية، ومن دون فحص سريري كامل.

5- تعاون الأطباء بشكل كامل مع المراجع المعنية الرسمية لمتابعة أي إنتشار وبائي، والتبليغ عنه وعن أي عوارض جانبية للقاح، ودعموا بشكل كامل كل برامج وزارة الصحة العامة، وذلك على اساس الشراكة التطوعية لمصلحة الطفل الفضلى، ضمن إحترام كامل للقوانين المرعية الإجراء والمراسيم التطبيقية وآليات الرقابة.

بناء على ما تقدم، وحفاظا منا على صحة الطفل والسلامة العامة، ونظرا لما يمثله اللقاح من موضوع حساس ودقيق وتقني، نرى ضرورة قصوى للابقاء على النظام الحالي للتلقيح للأسباب الآتية:

1- ان طبيب الأطفال هو المؤهل علميا لتقرير وجوب ونوع اللقاح المناسب بعد الفحص السريري الكامل للطفل.
2-إن أي تعديل وتغيير من خلال زيادة مراحل النقل في الآلية العلمية المتبعة تشكل خطرا على جودة اللقاح وفاعليته.
3-إن تلقيح الأطفال من قبل جهة غير مؤهلة طبيا قد يرتب مخاطر على صحة الطفل ومسؤوليات جسيمة على معطي اللقاح.
4-ان الوضع الإجتماعي والإقتصادي الحالي الصعب لكل اللبنانيين والنازحين المتواجدين على الأراضي اللبنانية يجعل خطر الأوبئة داهما أكثر فأكثر، وخطر التسرب من التلقيح أكبر فأكبر، فحذار من أي عبث في الآلية العلمية المتبعة حاليا والذي سيؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها في ظل هذه الظروف الصعبة.

وحيا البيان “الأطباء المؤمنين بمستقبل هذا الوطن، وبأن حماية أطفاله هي واجب ورسالة، فيثابرون على عملهم الدؤوب في ظروف صعبة للغاية”، مناشدا “وزارة الصحة العامة لتغليب مصلحة الطفل وتحصينه على أي اعتبار آخر”.

واكدت الجمعيتان التنسيق الدائم مع مجلسي النقابة ومع وزارة الصحة العامة لنكون معا وحدة متكاملة فاعلة لما فيه خير الطفل والمواطن في هذه الظروف الإستثنائية عبر المحافظة على الآلية المتبعة حاليا في توزيع اللقاحات مباشرة على الأطباء”.

شاهد أيضاً

التدخين وآثاره السلبية على الأطفال

أثبتت الدراسات والابحاث الطبية مدى الضرر الذي يسببه التدخين على الصحة، فهو يزيد من خطر …