الرئيسية / أخبار لبنان / ما حقيقة ما حصل في مرفأ بيروت

ما حقيقة ما حصل في مرفأ بيروت

ما حقيقة ما حصل في مرفأ بيروت .

بقلم الخبير محمد سلطان

لا تزال بيروت وكل لبنان في ذهول للحادث الاليم والمفجع الذي هز بيروت وكل العالم ..

انفجار ضخم حول اجزاء كبيرة من العاصمة بيروت الى مدينة متكسرة لحجم الاضرار البشرية التي فاقت 130 ضحية و 5000 جريح وعدد من المفقودين .

تحليلات كثيرة وافتراضات اكثر ولكن اذا اردنا ان نقيم الحادث على شكله الظاهري والمعطيات المتوفرة حتى الان وطبعا لا نستبق التحقيق ولكنها مؤشرات عامة ربما تقدم تصور او احدى الفرضيات .

ان الحجم الهائل للاضرار البشرية والمادية الناتجة عن قوة الانفجار هي بالدرجة الاولى لقرب المرفأ من المدينة نتيجة صغرها وقرب المرفأ من طرقات رئيسية وساحات تضم العديد من المباني السكنية والمكاتب التي تعتمد الزجاج بكميات كبيرة وهذا طبيعي في اي مدينة ولكن قوة الانفجار وان كان مجرد عصف الا انه حول كل قطعة من الزجاج والردم والحديد المتطاير الى اداة للقتل والاذى بحد ذاتها .

اما ما يخص نوع الانفجار وكما هو يظهر بالعين المجردة ان انفجار بيروت .. وبناء على المعلومات الاولية ناتج عن انفجار كبيرة كبيرة تصل الى 2750 طن من نترات الامونيوم و هي مادة كيميائية مصنعة تستخدم كسماد وهو شائع الاستعمال ومثل كثير من الاسمدة الصناعية قد تستخدم للتفجير بمزجها مع مواد محفزة اخرى وايضا هي تستخدم في العديد من المقالع والمناجم والاراض الصخرية ..
المعروف علميا انه لا يمكن لنترات الامونيوم ان تنفجر من تلقاء نفسها ولكن حريق قد يؤدي الى انفجارها  وهذا ما حصل على  باخرة ترسو في ميناء تكساس سيتي قيل 50 عام وقد سبب الحريق الذي خرج عن السيطرة الى انفجار كل حمولة الباخرة وادت الى تدمير مرفأ تكساس سيتي ..


ويمكن لانفجار قريب ان يؤدي ايضا لانفجار نترات الامونيوم تماما كما حصل في مرفأ تيانجين في الصين وادى الى دمار هائل ..


والذي يذهب بفرضيته ويؤكد ان كان انفجار مرفأ بيروت الثاني ناتج عن نترات الامونيوم يعتمد على وجود الدخان الاحمر الذي يشير الى تفاعل اكسيد النتروجين مع الهواء وهو يحصل نتيجة تحلل نترات الامونيوم من تلقاء نفسه وايضا شكل الفطر الابيض واتجاه العصف يثبت انه انفجار كمية كبيرة مواد كيميائية شديدة الانفجار .

ولكن يبقى السؤال الوحيد في كل الفرضيات هو ما كان سبب الحريق والانفجار الاول .. هل هي مواد مشتعلة او العاب نارية او ذخائر مصادرة او صاروخ او قنبلة .. هذا لا يمكن اثباته الا بمسح مسرح الجريمة ومكان الانفجار وطبعا يحتاج الى خبرات محددة ووقت ليس بقصير نتيجة تطاير الادلة الى عشرات الكيلومترات .

بجميع النتائج التي قد يخرج اليها التحقيق لا يمكن التغافل عن الجهل وعدم الاحترافية في طريقة تخزين هذه المادة وكيفية التعامل معها .. وطبعا بغض النظر عن طريقة وصولها لان هذا بحد ذاته لغز يحتاج الى تفسير

الجدير ذكره ان مركز البحوث الصناعية عندما فحص شحنة الامونيوم المخزنة في بيروت وجد ان نسبة النيتروجين تفوق 34% في حين ان النسبة المقبولة للسماد هي9% فقط مما يؤكد انها كانت معدة للاستخدام في صناعة القنابل ويؤكد خبراء ان الانفجار ورغم فظاعته الا انه لا يتعدى 300طن والا لما بقي حجر على حجر في بيروت ..
وهنا نذهب الى فرضية ان الكمية الكبرى سرقت والتفجير هو لطمس هذه السرقة ..
ذكرت مواقع للمعارضة السورية ان هذه المواد مشابهة للبراميل المتفجرة التي كانت تلقى على المدنيين في مناطق المعارضة السورية .

شاهد أيضاً

نجم: الجلسات القضائية الكترونيا قريبا في الشمال بعد بيروت

غردت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم عبر “تويتر”: “نفتخر اليوم بانعقاد …