الرئيسية / خاص الفجر الجديد / الرصاص الطائش في بلد الطرشان…

الرصاص الطائش في بلد الطرشان…

بقلم: محمود عمر النابلسي

من يضع حدا لمطلقي الرصاص الطائش الغادر ؟؟

إنها ظاهرة تفشت في مجتمعنا وتبرز عند كل مناسبة سواء كانت فرحا أم حزنا أم مناسبة اجتماعية أو عند قدوم مسافر أو ولادة مولود أو نجاح طالب، والأنكى إطلاق الرصاص عند إطلالة الزعيم أو السياسي!!!

ودعكم من كل هذا… هل يعلم هؤلاء الطائشون أصحاب الرصاص الطائش والغادر على حد سواء ما تخلفه أفعالهم المشينة من آثار وإصابات وكوارث وويلات ؟؟

الحوادث في ذلك كثيرة يعلمها القاصي والداني…

فمن ضحايا ذلك الرصاص الطائش الغادر: ريم شاكر التي اتصلت بوالدها لتخبره أن طعام الغداء أصبح جاهزا فأصيبت برصاصة طائشة اخترقت رأسها في المطبخ أودت بحياتها في منطقة بحنين/ المنية وكان المبتهجون يطلقون الرصاص بمناسبة قدوم الحجاج.

إلى محمد عطوي الذي أصيب في بيروت بسبب الرصاص الطائش بمناسبة تشييع ضحايا انفجار المرفأ، والمفارقة أن المسافة بين مكان إطلاق الرصاص ومحمد عطوي ٣ كيلومتر لتخترق رأسه ويتمكن الأطباء من إيقاف النزيف ويعجزون عن إخراج الرصاصة التي غارت في عمق الجمجمة.

ولكي لا أذهب بعيدا سأحكي قصة حدثت مع شقيق صديقي يدعى (ط .ح) الذي كان في مكان عمله فأصيب برصاصة طائشة خرقت ظهره جهة اليمين لتستقر في الرئة ولولا عناية الله لكان إما قتيلا أو مشلولا… وقد اتصل صديقي بمكتب وزير الصحة ليخبرهم بما حدث ولكي تتكفل الدولة ممثلة بوزارة الصحة بمعالجة هذه الحالات التي أصبحت ظاهرة عامة في مجتمعنا عند كل مناسبة، فوعدوا في وزارة الصحة بتغطية هذه الحالة وطبعا بعد محضر معد من قوى الأمن الداخلي بالحادثة… وبعد كل هذا طلبت مستشفى الإسلامي الخاص مبلغ ٧ مليون ليرة لبنانية فرق وزارة الصحة وحين شعر المريض بالعجز عن تأمين هذا المبلغ قطع المصل من يده وغادر المستشفى حتى دون أن يستكمل علاجه ويحصل على وصفة الدواء لأن المستشفى رفضت إعطاءه الوصفة الطبية الا عندما يقوم بدفع ٧ ملايين ليرة لبنانية فروقات وزارة الصحة.

هذه حالة وغيرها كثير بالإضافة إلى العشرات من قصص ضحايا الرصاص المتفلت من عقاب قوى الأمن الداخلي وغيرها من الأجهزة الأمنية المسؤولة عن أمن المواطن.

والعجيب الغريب في ذلك أن الدولة لا تؤمن الأمن للمواطن ولا تلاحق مطلقي الرصاص الطائش، وفي نفس الوقت لا تتكفل بمعالجة هؤلاء الضحايا !!!

كل ذلك هو برسم المعنيين ليضعوا حدا لتلك المعضلة التي باتت عصية على الحل وكلفتها باهظة على صعيد الأفراد والمجتمع وأمن الناس في هذا البلد المنكوب في كل شيء سياسيا واقتصاديا وصحيا وأمنيا.

فهل يستجيب المسؤولون ويضعون حدا لهذه الظاهرة الخطرة ؟؟
سندرك ذلك بعد فترة حين حدوث حدث مانتمنى ان يكون حدثا جيدا ولكن نتمنى اكثر ان يكون حينها وقف اطلاق النار.

شاهد أيضاً

الافندي” يزور تركيا 

“الافندي” يزور تركيا بقلم:رئيس التحرير زياد علوش “الافندي” وتعني السيد او القائد المتعلم والمثقف،وبشيئ من …