الرئيسية / رأي خاص / أعيش غريباً في وطني!

أعيش غريباً في وطني!

بقلم:محمود عمر النابلسي

هل تصدق أيها القارئ الكريم أن يشعر الانسان بالغربة في وطنه ؟
نعم…هذا هو حالي أنا ومعظم اللبنانيين في هذه الأيام الذين يحاولون تصديق أنفسهم أنهم يعيشون في لبنان ولا يعيشون في بلد آخر.
وطبعا تتساءل في نفسك لماذا يشعر اللبناني بهذا الشعور الغريب والعجيب؟؟
عزيزي القارئ:ألا تدري اننا نحيا أو نموت بالأحرى في بلد العجائب.
ومن العجائب التي نراها في الآونة الأخيرة الغلاء المعيشي الذي لم نستطع حتى الآن أن نستوعبه لأنه لا يمكن أن يصدقه عقل!
قل لي كيف ولماذا؟
سأقول لك بفضل أغلب الطبقة السياسية التي لم تعرف يوما كيف تدير شؤون العباد والبلاد؟وذلك لأسبابهم الشخصية والطائفية والسياسية التي حولت لبنان الى بلد أشبه بالجحيم .وللأسف الشديد أن المواطن اللبناني المسكين هو الوحيد من يدفع فاتورة هؤلاء.
ومن توابع هذه السياسة ارتفاع سعر الدولار الى مستوى جنوني ،وبارتفاعه ارتفع معه أسعار كل السلع في الأسواق.
أتدري ما معنى ذلك؟؟
لن أسرد عليك أسعار السلع التي يتكبد اللبناني الكثير من أجل شرائها .وما بالك بالفقير الذي يسعى طوال يومه من أجل أن يجد لقمة عيشه التي تحولت إلى كابوس في هذه الأيام .
وأصبح كلام الناس فيما بينها محصور عن جنون ارتفاع الاسعار التي تذهب العقل.ويمكن لكتاب غينيتس أن يضع بعض السلع في كتابه لغلائها والفرق الشاسع بين المدخول الفردي والمصروف .
على سبيل المثال الخضار تضاعف اسعاره أضعاف مضاعفة وغيره الكثير الكثير …نعم!المضحك المبكي في بلادنا .ألم أقل لك بلاد العجائب.
وباتت البرادات فارغة من الحليب ومشتقاته ،ومن الخضار، والفاكهه، فضلا عن اللحوم الحمراء والبيضاء في بيوت اللبنانيين الفقراء والذين اصلا كان محتوى براداتهم خجولة منذ سنوات فما بالك اليوم؟!!!
علما عزيزي القارئ أن المجتمع اللبناني خسر الطبقة الوسطى منذ زمن ولم يبق الا القليل …لذا انقسم المجتمع في لبنان الى الفقراء وهم الاغلبية والاغنياء التي يمكن لفئة منهم أن تستفيد من الوضع الراهن ويزداد غناها و ثراءها .

ألم يحن الوقت ليحيا اللبناني بكرامة و عزة في وطنه المفقود ؟
أليس من حق أطفالنا أن يحيوا في وطن يرعى حقوقهم العلمية والثقافية والصحية والاقتصادية والانسانية؟والا يجبروا على الهجرة القصرية من أجل العمل والزواج بعيدا عن وطنهم وأهليهم؟ أليس من حقه أن يعيش في لبنانه الجميل الذي لم يعشه بعد ولكن سمع عنه بأنه سويسرا الشرق وجنة الدنيا وقطعة سماء على الارض؟

شاهد أيضاً

“الافندي” يزور تركيا

بقلم:رئيس التحرير زياد علوش “الافندي” تعني السيد او القائد المتعلم والمثقف، وبشيئ من التعلم بالفعل …