الرئيسية / أخبار لبنان / متحدون: لتوقيع عريضة تطالب بإحالة جريمة المرفأ الى المحكمة الجنائية الدولية..

متحدون: لتوقيع عريضة تطالب بإحالة جريمة المرفأ الى المحكمة الجنائية الدولية..

دعا “متحدون من أجل العدالة للبنان وشعبه” في بيان، الى “توقيع عريضة تطالب بإحالة جريمة المرفأ الى المحكمة الجنائية الدولية”، وجاء في النداء: “صدر مؤخرا قرار من الكونغرس بشأن تفجير مرفأ بيروت. وعطفا على هذا القرار، فإننا نوجه العريضة التالية إلى عناية كل لبناني من أجل أن يوقعه ويرسله بنفسه عبر البريد أو الإيميل إلى السفارة الأميركية في بيروت وكذلك إلى كل سفارات الدول الأعضاء في مجلس الأمن وسفارات الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع لبنان، وإلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش:
“نحن اللبنانيين من كافة أنحاء لبنان ومناطقه وشرائحه الإجتماعية وطوائفه، نناشدكم مساعدتنا من أجل تحقيق العدالة الدولية لوطننا لبنان، ومن أجل ضحايا لبنان الأبرياء الذين هم ضحايا الإنسانية جمعاء،
وحيث أن مرفأ بيروت هو مؤسسة مدنية، وموجود في منطقة سكنية كثيفة، ويجب أن لا يحتوي على مواد للاستخدام العسكري وخاصة، لمواد تستخدم في أسلحة الدمار الشامل، يدرك من وضعها واحتفظ بها مدى خطورتها على محيطها المدني،
وحيث أن التفجير المريع في مرفأ بيروت، أدى فعلا، إلى مئات القتلى والجرحى المدنيين، وإلى مئات العاهات الدائمة لعدد من الشباب والأطفال، وإلى زيادة المشاكل النفسية بين المواطنين، وإلى تشريد ألوف العائلات من أطفال ونساء ومرضى وكبار السن، وارتفاع الهجرة وإفراغ لبنان من طاقاته البشرية، وإلى التسبب بدمار وخراب هائلين في المؤسسات التجارية والسياحية والثقافية والمكاتب المهنية، والمباني السكنية، والتراثية، والمتاحف، والبنى التحتية، والمستشفيات، والجامعات، والمدارس،
وحيث أنه لا ثقة لدينا، بما يمكن أن تقوم به السلطة من تحقيقات بشأن هذه الجريمة المروعة. فلبنان وطن أسير، تحكم شعبه سلطة فاسدة أوصلت البلاد إلى حالة الدولة الفاشلة، وتقيم عليه سلطة قضائية غير مستقلة وعاجزة عن إحقاق العدالة. كما أنها تتواطأ مع القوى العسكرية غير الشرعية في البلاد، التي تفرض ترهيبا على المواطن فيه، وتمارس حروبا متنقلة خارجية، خلافا لأحكام الدستور الوطني والقانون الدولي، والقرارات الدولية، وتعرض لبنان لأعمال عدوانية خارجية، يمكن أن يكون إنفجار المرفأ نتيجة لها،
وحيث أن المحكمة الجنائية الدولية، التي أقر المجتمع الدولي ميثاقها في مؤتمر روما عام 1998، بعد مفاوضات استمرت أكثر من أربع سنوات، وبرعاية الأمم المتحدة، ومشاركة كل دول العالم، وألوف المنظمات الأهلية، والحكومية الدولية وغير الحكومية، وتم منحها الصلاحية للتحقيق ومحاكمة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية، أكدت في ميثاقها عدم السماح بإفلات أي مسؤول من العقاب، مهما كان مركزه. فلا حصانة لأي شخص يرتكب مثل هذه الجريمة،
وحيث أن لبنان كان عضوا مؤسسا للأمم المتحدة، وكان ممثله عضوا في لجنة صياغة ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، ومن واجب المجتمع الدولي والمحكمة الآن، أن يقوما بواجبهما نحو شعبه المجروح. فالشعب اللبناني اليوم، هو الضحية الجديدة، لضحايا الجرائم ضد الإنسانية.
وبما أن لبنان ليس طرفا في ميثاق المحكمة، بعد أن رفض أركان السلطة الإنضمام إليه، وإن مجلس الأمن يمكن أن يفعل ذلك، وفقا للصلاحية المخولة له بميثاق هذه المحكمة. ولا يحتاج إلى طلب مسبق من حكومة لبنان، لكي يقرر هذا الأمر. فمجلس الأمن يمكن أن يتحرك من تلقائه، فهذه الجريمة من الجرائم التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وحيث أننا نعلن رفضنا القاطع لأي تحقيق محلي في جريمة المرفأ. فنحن لا نثق بهذه السلطة، ولا نأمن لها. ونعلم جيدا، أنها لن تعلن الحقيقة، وستطمس المسؤوليات، ولا سيما عن القائمين على هرم السلطة في البلاد وعلى الميليشيات المسلحة التي تستخدم المرفأ،
وحيث أن من واجب الأمين العام للأمم المتحدة لفت مجلس الأمن إلى ضرورة أن يقوم بواجبه، فيبحث عاجلا في جريمة تفجير المرفأ التي هي جريمة ضد الإنسانية، وأن يحيلها إلى المحكمة الجنائية الدولية فورا، للقيام بالتحقيق بما يفرضه ميثاقها بشأن هذه الجرائم،
لذلك كله نتوجه إليكم كممثلين لشعوب الدول الصديقة، المتألمة مثلنا لهذه المأساة الجريمة، المؤمنة بالعدالة الدولية، وحقوق الإنسان، والكرامة الإنسانية، بأن تدعم طلبنا. فشعب لبنان دولة عضو مؤسس في الأمم المتحدة، ساهم بوضع الإعلان الدولي لحقوق الإنسان.
وإذا لم يستجب مجلس الأمن لطلبنا، فإننا نطالب الدول الأعضاء في المحكمة والشعوب أن تساعدنا، من خلال إقناع مدعي عام المحكمة في لاهاي، لكي يباشر فورا، بأخذ الإجراءات المناسبة، فلا يفلت أحد من المسؤولين عن هذه الجريمة الموصوفة في القانون الدولي كجريمة ضد الإنسانية، من العقاب، وأن ينال كل مسؤول عنها عقابه. ونعدكم أن نزودكم بكل الوثائق والقرائن والأدلة التي تؤكد أن تفجير مرفأ بيروت ليس مجرد فساد وإهمال، بل تعمد منبثق من واقع الحروب المستمرة على أرضنا وحساب شعبنا.
لبنان موجود في الضمير الدولي منذ الفينيقيين والكنعانيين، نحن شعب محب للسلام قدمنا لكل العالم نماذج عن ثقافتنا، ثقافة الإندماج مع كافة الشعوب، والعمل معها بكل إخلاص، من أجل تقدمها وازدهارها.
شعب لبنان يريد حياده عن الصراعات الإقليمية.
شعب لبنان يريد إعادة وطنه ليكون لؤلؤة الشرق، ومركزا لحوار الحضارات، وجسرا ثقافيا بين الغرب المسيحي والشرق المسلم.
شعب لبنان يتمسك بوصية قداسة البابا الراحل، يوحنا بولس الثاني الذي قال عام 1997، إن لبنان أكثر من وطن، وإنه رسالة للسلام والمحبة بين الشعوب”.

شاهد أيضاً

دبوسي : الاقفال العام يجب أن يترافق مع مساعدات مالية وعينية فورية للمواطنين…

دعا رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي الرؤساء الثلاثة ميشال عون …