الرئيسية / أخبار لبنان / لبنان نحو مزيد من الفوضى..!

لبنان نحو مزيد من الفوضى..!

بين التكليف والتأليف، يتخوف مراقبون كثر من ان تكون تعقيدات الملف الحكومي قد أصبحت جزءا من الأزمة اللبنانية المتشابكة التي تتجاوز معالجتها تشكيل حكومة جديدة، الأمر الذي سيغرق البلاد بمزيد من الفوضى ولمدة أطول.

أسئلة كثيرة ترددت في بيروت قبيل ساعات من بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس لتشكيل الحكومة اللبنانية. هل تتكرر تجربة سعد الحريري ومن قبله مصطفى أديب؟ وما المعطيات المحلية والغربية التي ستغير معادلة «تكليف بلا تأليف»؟ وقبل هذا وذلك، اي حكومة قادرة ان توقف سيل الازمات المستمرة منذ نحو عامين؟ أم ان البلاد ستنزلق نحو المزيد من الفوضى التي سيطول أمدها وترخي بثقلها على الإقليم؟

بعض هذه الإجابات ستحددها نتيجة الاستشارات النيابية اليوم، التي استدعت اجتماعات مكثفة للكتل النيابية لحسم الاسم الذي ستختاره، علما ان اسم رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي لا يزال يحظى بأرجحية التكليف ما لم تواجهه افخاخ القوى السياسية.

وفور عودته الى بيروت باشر ميقاتي اتصالاته مع المعنيين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية ميشال عون. ورغم ان مصادر ميقاتي تتحفظ على اعلان نتيجة المشاورات غير ان المعطيات تشير الى انه سيكون رئيساً مكلّفاً اليوم (الاثنين)، لكن لا أحد يضمن أن يصل إلى تأليف حكومة المهمة المطلوبة.

مزيد من الفوضى

بين التكليف والتأليف، يتخوف مراقبون كثر من ان تكون تعقيدات الملف الحكومي قد أصبحت جزءا من الأزمة اللبنانية المتشابكة التي تتجاوز معالجتها تشكيل حكومة جديدة، الأمر الذي سيغرق البلاد بمزيد من الفوضى ولمدة أطول. فالدول الغربية وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحدة تمسك عصا العقوبات من جهة وتدفع باتجاه الحل السياسي من جهة أخرى. روسيا والصين مستعدتان للمساعدة شريطة أن تضمنا المقابل لاستثمارهما. فيما لم تلق دعوة امين عام حزب الله حسن نصرالله بالتوجه شرقا أي استجابة محلية، كما عرضه بجلب المساعدات من إيران.

ويتخوف محللون من إنه من غير المرجح تشكيل حكومة قبل الانتخابات البرلمانية العام المقبل، حتى مع الضغط الدولي. وفي الاطار تنقل صحيفة فايننشال تايمز عن سامي نادر، مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية في بيروت «إن الموعد النهائي التالي الذي يركز عليه الجميع على ما يبدو هو الانتخابات البرلمانية». وحذر نادر من أن «أي حكومة عملية سوف يحتاج تشكيلها من ثلاثة إلى أربعة أشهر على الأقل، اي حتى عام 2022 الذي لا يحمل معه انتخابات عامة فحسب، بل ستنتهي أيضًا ولاية الرئيس عون، مما يمهد الطريق لمزيد من الفوضى السياسية إذ انه من غير الواضح ما إذا كانت الانتخابات ستؤدي إلى نتيجة حاسمة وتغيير منشود.

وبالنسبة لبلد يعاني من التضخم المفرط مع تحذير مؤسسات الدولة مثل الجيش من أنهم على وشك الانهيار، فإن الخطر يكمن في أنه لا يمكنه الانتظار طويلاً.

شاهد أيضاً

“أطفال لبنان ينامون جائعين”أو “يحذفون وجبات”… تقييمٌ “موجع” لليونيسف!

“أشار مكتب اليونيسيف في بيروت الى أنّ الأزمات غير ‏المسبوقة في لبنان أدّت إلى فقر …