الرئيسية / خاص الفجر الجديد / حلّ النزاعات “من اجل الإنسان”

حلّ النزاعات “من اجل الإنسان”

 

بقلم رئيس التحرير زياد علوش

 

على مدى يومين نظمت”مجموعة حل النزاعات/CRGبالشراكة مع منتدى التنمية والثقافة والحوار /FDCD لقاء تحت عنوان”حل النزاعات من اجل الانسان” في مركز لقاء في الربوة “بيروت” تضمن سلسلة محاضرات تفاعلية لنخبة من المحاضرين والمشاركين على مساحة الوطن وتنوعاته تضمنت عناوين:فهم النزاع-مراحل التعامل مع النزاع “فادي ابي علام،دور الحوار في النزاع”القسيس رياض جرجور،الاعلام ودوره في النزاع د. ديانا ملاعب،الاسلام والنزاعات د. توفيق سليم،تواصل لا عنفي د. سالي حمود،المسيحية والنزاعات الاب د. باسم الراعي،النزاعات وحقوق الانسان د. رانيا عرب، دور المؤسسات الدولية في حل النزاعات د. ضحى مصري،دور الدبلوماسية في حل النزاعات السفير منصور عبد الله.

 

ومع ذهاب النزاعات الداخلية عاموديا وافقيا بالفرص التنموية البديلة يستحق السؤال حول الربط بين جملتي العنوان “حل النزاعات من اجل الانسان” على اساس تنموي القول: هل حياة العصفور في الجبل هي ضرورة لحياة السمكة في البحر؟

عندما يتم تفكيك التركيب المعرفي إستنادا الى الوظيفة البيئية لكل منهم،نرى ان سبب بقائهما مرتبط جدليا بشكل وثيق.

ولان تكرار زاوية الرؤية للنزاع تتسم بالاهمية كما اسلفت مضمونا للعلاقة البنيوية بين التنمية والاستقرار رغم التعريفات المغرية للنزاعات بوصفها فرص بديلة للازكياء بالتحويل.

وكباحث في الشأن التنموي بغايته تحسين ظروف الحياة بشكل دائم واستلزام العملية التنموية للاستقرار وقد تضمنته باعتبارها فعلا تراكميا يستهدف التغيير في المجتمع الذي من الممكن ان يكون ماديا يسعى الى رفع المستوى الاقتصادي والتكنولوجي وقد يكون معنويا يستهدف تغيير اتجاهات الناس وتقاليدهم وميولهم لعمليات هادفه في الزمان والمكان تستهدف ابعادا مفتوحة على كل هو لوجيستيكي او ما هو معنوي تقود ختاما نحو تغيير السياسات والممارسات والمواقف.

صحيح ان التحول الديمقراطي في مجتمعنا على وقع النزاع و الازمات المتكررة تكتنفه العديد من الصعوباا والتحديات والهواجس ولكننا نعتقد بعمق ان هذا الخيار هو اسلم الخيارات واقلها خسائر وتداعيات خطيرة.

وبكلمة واحدة:فإن العدالة بكل مخزونها الرمزي والمعرفي،ومضمونها السياسي والاجتماعي،هي سبيلنا للتنمية ولتجاوز محن الفقر والتهميش والغلو والعنف والارهاب.

المقدمة تكتيك لا بد منه لاستخلاص اهمية العلاقة بين اهمية حل النزاعات والمصلحة الكلية “الحياة الكون الانسان” من زاويتها التنموية حيث هدف الخليقة عمارة الارض بالتعاون على الخير وليس هدمها وتمذيقها بالنزاعات والشر والعدوان

ولان العنف يسود وطننا لبنان ومحيطنا العربي على غير رغبة منا فإن ايماننا بالحوار ووضعه موضع التتفيذ والمامنا بتقنياته وتجاربه بات امرا ضروريا وملحا لفرض معادلة رابح ورابح بين اطراف المعادلة وليس خاسر ورابح او خاسر وخاسر حيث تحمل الاخيرتين صواعق التفجير من داخلها.

لكن كم كان مرعبا تأكيد بعض المحاضرين وهو يتحدث عن قرب ومعرفة عن ضآلة وضحالة ثقافة السلطة السياسية الحالية وإرادتها في إطار الاطروحة الممتدة في هذا السياق.

شاهد أيضاً

الفجر الجديد تنعي المرحوم الرائد أحمد معماري…

ببالغ الحزن والأسى تلقينا خبر وفاة الرائد أحمد معماري مؤسس دار الزهراء ،وأمام هذه المصاب …